الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

391

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ( 24 ) وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ( 25 ) 2 التفسير 3 قرناء السوء : في أعقاب البحث السابق الذي تحدثت في الآيات الكريمة عن مصير " أعداء الله " جاءت الآيتان أعلاه لتشيران إلى نوعين من العقاب الأليم الذي ينتظر هؤلاء في الدنيا والآخرة . يقول تعالى : فإن يصبروا فالنار مثوى لهم ( 1 ) ولا يمكنهم الخلاص منها لأنها مصيرهم سواء صبروا أو لم يصبروا . " مثوى " من " ثوى " على وزن " هوى " وتعني المقر ومحل الاستقرار . والآية الكريمة هذه تشبه الآية ( 16 ) من سورة " الطور " حيث قوله تعالى :

--> 1 - يكون التقدير هكذا : " فإن يصبروا أو لا يصبروا فالنار مثوى لهم " .